جيرار جهامي ، سميح دغيم
654
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تصوّر عقليّ * في الفلسفة - التصوّر العقلي ، وهو الإرادة الكلّية ، لا يكون منه شيء جزئي ، إذ يكون كليّا ، والخيالي يكون منه الجزئي والحركات ، وهي متجدّدة ، وطباعها أن تكون وتبطل ، فلا يصحّ أن تتخصّص بذاتها ، ويجب أن يسبق كل حركة تصوّر حتى يصبح وجودها . فالتصوّر يجب أن يتخصّص بذاته ، ولا شيء يسبقه يكون سببا لتخصّصه أو يكون مخصّصا له ، والأشياء الحادثة سببها الحركة لا محالة . ( ابن سينا ، التعليقات ، 461 ، 5 ) . - أما التصوّر العقلي فهو تجريد المعنى الكلّي من الهيولى لا من حيث له نسبة شخصية هيولانية في جوهره ، بل إن كان ولا بد فعلى أن ذلك لاحق من لواحق الكلّي ، أعني تتعدّد بتعدّد الأشخاص وأن توجد له نسبة هيولانية . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 77 ، 5 ) . تصوّر كسبيّ * في علم الكلام - التصوّرات الكسبيّة مثل تصوّرنا لمعنى الملك والجنّ . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 19 ، 9 ) . - ما يركّبه الخيال ، كتصوّر جبل من ياقوت أو إنسان يطير . وما يركّبه العقل ، كالحيوان النّاطق ، أو الموجود الواحد . وما يركّبانه معا ، كالسّواد الواحد ، والحرارة الكلّية . والحدود ممّا يركّبه العقل . واعترف ههنا بتصوّر المركّب الّذي يركّبه العقل ، ولا يراد بالتّصوّر المكتسب غير نوع من ذلك . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 10 ، 5 ) . تصوّف * في اللّغة - الصوفة : كل من وليّ شيئا من علم البيت ، وهم الصوفان . . . وصاف عني شرّه . . . عدل . وصاف السهم عن الهدف . . . عدل عنه . ( لسان العرب ، صوف ، 9 / 200 ) . - التصوّف : هو التخلّق بالأخلاق الإلهية . وخرقة التصوّف : هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ويتوب على يده . . . قيل : التصوّف : الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن ، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر ، فيحصل للمتأدّب بالحكمين كمال . وقيل : التصوّف مذهب كله جدّ فلا يخلطوه بشيء من الهزل . وقيل : هو تصفية القلب عن موافقة البرية ، ومفارقة الأخلاق الطبعية ، وإخماد الصفات البشرية ، ومجانبة الدعاوي النفسانية ، ومنازلة الصفات الروحانية ، والتعلّق بالعلوم الحقيقية ، واستعمال ما هو أولى على السرمدية ، والنصح لجميع الأمّة والوفاء للّه تعالى على الحقيقة ، واتّباع رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الشريعة . . . التصوّف في اللغة : فهو ارتداء الصوف وهو من أثر الزهد في الدنيا وترك التنعّم . وفي اصطلاح أهل العرفان : تطهير القلب من محبة ما سوى اللّه ، وتزيين الظاهر من حيث العمل ، والاعتقاد بالأوامر والابتعاد عن النواهي ، والمواظبة على سنّة النبي صلّى اللّه